الشيخ الأنصاري

324

كتاب المكاسب

إما بقصد المتكلم ، أو بكون الكلام بنفسه منقصا له ، كما إذا اتصف الشخص بالألقاب المشعرة بالذم . نعم ، لو أرجعت " الكراهة " إلى الوصف الذي يسند إلى الإنسان تعين إرادة كراهة ظهورها ، فيختص بالقسم الأول ، وهو ما كان إظهارا لأمر مستور . ويؤيد هذا الاحتمال ، بل يعينه ، الأخبار المستفيضة الدالة على اعتبار كون المقول مستورا غير منكشف ، مثل قوله عليه السلام في ما رواه العياشي بسنده عن ابن سنان : " الغيبة أن تقول في أخيك ما فيه مما قد ستره الله عليه " ( 1 ) . ورواية داود بن سرحان - المروية في الكافي - قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغيبة ، قال : هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتبث عليه أمرا قد ستره الله عليه لم يقم عليه فيه حد " ( 2 ) . ورواية أبان عن رجل - لا يعلمه ( 3 ) إلا يحيى الأزرق - قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : " من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه

--> ( 1 ) تفسير العياشي 1 : 275 ، الحديث 270 ، وعنه الوسائل 8 : 602 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 22 ، مع اختلاف . ( 2 ) الكافي 2 : 357 ، الحديث 3 ، وعنه الوسائل 8 : 604 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأول . ( 3 ) في المصدر : لا نعلمه .